جواد شبر

177

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

رآهم آدم أشباح نور * بساق العرش مشرقة ضياءا هناك بهم توسل حين أخطأ * فكفّر ربه عنه الخطاءا فمنهم ذلك الطهر المرجى * عليّ إذ ننيط به الرجاءا أمير المؤمنين أبو تراب * ومن بترابه نلفي الشفاءا خليفة ربنا في الأرض حقا * له فرض الخلافة والولاءا وعلّمه القضايا والبلايا * وفهّمه الحكومة والقضاءا وسمّاه عليا في المثاني * حكيما كي يتمّ له العلاءا وأعطاه أزمة كل شيء * فليس يخاف من شيء اباءا فأبدع معجزات ليس تخفى * وهل للشمس قط ترى خفاءا وشبهه ابن مريم في مثال * أراد به امتحانا وابتلاءا فواضل فضله لو عددوها * اذن ملأت بكثرتها الفضاءا إمام ما انحنى للآت يوما * ولم يعكف على العزى انحناءا وواخاه النبي فلم يخنه * كمن قد خان بل حفظ الاخاءا وعاهده فلم يغدر ولكن * وفاه ومثله حفظ الوفاءا وكم عرضت له الدنيا حضورا * فجاد بها لعافيها سخاءا شفى بالعلم سائله وأغنى * ببذل المال سائله عطاءا هو الصدّيق أول من تزكى * وصدّق احمد الهادي ابتداءا هو الفاروق إن هم أنصفوه * به عرفوا السعادة والشقاءا صلاة اللّه دائمة عليه * ورحمته صباحا أو مساءا فقد أبقت مودته بقلبي * نوازع تستطير بي ارتقاءا ولي في كربلاء غليل كرب * يواصل ذلك الكرب البلاءا غداة غدا ابن سعد مستعدا * لقتل السبط ظلما واعتداءا فأصبح ظاميا مع ناصريه * فكلّ منهم يشكو الظماءا ولم يالوا مواساة وبذلا * بأنفسهم لسيدهم فداءا إلى أن جدّلوا عطشا فنالوا * من اللّه المثوبة والجزاءا